رضا مختاري / محسن صادقي

2187

رؤيت هلال ( فارسي )

على أهل الأمصار ، فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقّع عليه السّلام : « لا تصومنّ الشكّ ، أفطر لرؤيته وصم لرؤيته » . « 1 » بناء على أن يكون المراد لا يحصل من قول الحسّاب سوى الشكّ ، فلا تصومنّ به . ويمكن أن يكون المعنى أنّه لا يحصل من الرؤية في مصر وأخويه سوى الشكّ بالنسبة إلى بلدكم ، فلا تصومنّ لأجله ، ولا يدلّ على المطلوب حينئذ . وقد يردّ ذلك أيضا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما أنزل على محمّد » . « 2 » وفيه أنّ علم النجوم هو العلم بآثار حلول الكواكب في البروج والدرجات وآثار مقارناتها وسائر أنظارها ونحوه . والتنجيم هو الحكم بمقتضى تلك الآثار . وبناء الجدول على حساب سير القمر والشمس ، وهو غير التنجيم ، ويقال لأهله : الحسّاب ، كما مرّ في الصحيحة المتقدّمة ، وليس هو إلّا مثل حساب حركة الشمس والإخبار عن أوائل الشهور الروميّة والفرسيّة ، وذلك ليس من التنجيم أصلا . وفي الثاني - بمعانيه الثلاثة الأول - إلى المستفيضة من الصحاح وغيرها ، بل المتواترة معنى ، الدالّة على أنّ شهر رمضان كسائر الشهور يزيد وينقص ، وقد يكون تسعة وعشرين يوما ، كأخبار الحلبي « 3 » ، والشحّام ، وابن سنان ، وأبي أحمد ، والغنوي ، وعبد الأعلى ، وصبّار ، وهشام بن الحكم ، والواسطي ، وجابر ، وإسحاق بن حريز ، ومحمّد ، وقطر بن عبد الملك ، والرضوي ، والأحمر ، ورفاعة ، وعبيد بن زرارة ، وحمّاد ، ويونس بن يعقوب ، وأبي بصير ، ومحمّد بن الفضيل . وبجميع معانيه إلى المخالفة للرؤية كثيرا ، فإنّه قد تحقّقت الرؤية منافية لجميعها في كثير من الأوقات ، إلّا أن يكون بناء المخالف على عدم الاعتبار بالرؤية أصلا ، كما هو المصرّح به في عبارات بعض القدماء ، الرادّ له ، كالناصرية والخلاف والتهذيب والغنية . « 4 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 446 . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في ص 1563 . ( 3 ) . سيأتي أخبار المسألة كلّها في قسم مستقلّ في الجزء الخامس من هذه المجموعة . ( 4 ) . المسائل الناصريّات ، ص 291 - 292 ، المسألة 127 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 169 ، المسألة 127 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 154 ؛ غنية النزوع ، ص 131 .